شمس الدين السخاوي
506
التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة
إن شاء الله ، ثم قال لنا : اقرءوا وارفعوا أصواتكم ففعلنا ثم قال لنا : اسكتوا فسكتنا فقال : قم يا حسين فائت بالمربعة ، فقال : ما أخذتها وجعل يبكي ، فقال له : اقرأ على حالك : ثم دعى بعض الأولاد وقال له : امض إلى بيته وقل لأهله : حسين يقول لكم ابعثوا إلىّ بالمربعة التي أتيتكم بها البارحة ، فما كان إلى قليلاً إذ جاء بها وهو ينظر ، فبهت فضربه ثم أمر جميع الصبيان فضربوه ، وكان يقول للصبيان : يا فلان أنت وزير المدينة وأنت تكون تاجراً وأنت تكون فلاحاً وأنت تكون ظالماً ، وأنت تكون فقيهاً ، فما تعدى أحد منهم فيما علمت ما توسم فيه ، وكان يعزم على الجان ويستحضرهم ، واشتهر حجابه بالنفع ، فيأخذ ورقة على طول المصروع فيكتبها له ويعلقها عليه فيبرأ من حينه ، ولم يزل كذلك حتى فلجوا ابنة له وكانت تزحف ، ثم انطلق نصفها الأيمن وبقيت كذلك حتى توفيت ، ولم يرجع عن حاله معهم فرأيته بعد العزم والقوة يمشي في الأسواق زحفاً وقد نفر عنه من كان يعرفه ، وصار من الحاجة والقلة بحيث إنه يسأل ويطلب فلا ينظر إليه ، ابتلاء من الله ، وبقي على ذلك سنين متعددة حتى مات في حدود عشرين تقريباً وهو المسمى لأبيه ، ذكره ابن صالح فقال : الشيخ ، المؤدب من طلبة أبي عبد الله القصري ، ختم عليه القرآن جم غفير من أكثر المجاورين ، قرأ عليه يعقوب بن جمال وأخوه يوسف والبدر بن فرحون وإخوته وأولاد الشكيلي الكبار ، وقرأت عليه ثلاثة أرباعه ، ثم عمي وبطل شقه مع فقره . 3889 - محمد بن عبد الرحمن الضراري : من أهل المدينة ، وضرار : موضع بها ، يروي عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين ، وعنه يزيد بن عبد الله بن الهاد ، قاله ابن فرحون في رابعة ثقاته ، تبعه البخاري في تاريخه ، وقال أبو حاتم : شيخ . 3890 - محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن عمير : به ذكر في ابن عمر والده محمد بن عمير . 3891 - محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة : يأتي فيمن جده سعد . 3892 - محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله بن أبي ملكية : أبو غرارة القرشي ، التيمي ، المليكي ، الجدعاني ، المكي ، ويقال : المدني ، زوج جبرة ابنة محمد بن ثابت بن سباع الخزاعية ، يروي عن أبيه وعم أبيه وعبيد الله بن عمر وغيرهما ، وعنه أحمد بن محمد الأزرقي وأبو عاصم ومسدد والمقدمي ، وإبراهيم بن محمد الشافعي وابن أبي إدريس ، قال البخاري : منكر الحديث ، وقال ابن حبان في الضعفاء : لا يحتج به ، وقال أحمد وأبو زرعة : لا بأس به ، وقال أبو حاتم : مكي ضعيف